العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
بغداد وعلى بغداد لان أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة ، ويمكن أن تتبدل أحوال أهل هذه البلاد باختلاف الأزمنة ويكون ما ذكر في الخبر حالهم في ذلك الزمان . 6 - العلل : عن علي بن عبد الوراق ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى والفضل بن عامر ، عن سليمان بن مقبل ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن عيسى بن عبد الله الأشعري عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء حملني جبرئيل على كتفه الأيمن فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء أحسن لونا من الزعفران وأطيب ريحا من المسك ، فإذا فيها شيخ على رأسه برنس ، فقلت لجبرئيل : ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لونا من الزعفران وأطيب ريحا من المسك ؟ قال : بقعة شيعتك وشيعة وصيك علي . فقلت : من الشيخ صاحب البرنس ؟ قال : إبليس . قلت : فما يريد منهم ؟ قال : يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين ويدعوهم إلى الفسق والفجور ، فقلت : يا جبرئيل أهو بنا إليهم ، فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامح . فقلت : قم يا ملعون ! فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم ، فإن شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان . فسميت " قم " ( 1 ) . بيان : البرنس قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الاسلام ، ذكره الجوهري . 7 - الاختصاص : روى علي بن محمد العسكري عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري بي إلى السماء الرابعة نظرت إلى قبة من لؤلؤ لها أربعة أركان وأربعة أبواب كأنها من إستبرق أخضر ، قلت : يا جبرئيل ما هذه القبة التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها ؟ فقال : حبيبي محمد ، هذه صورة مدينة يقال لها " قم " يجتمع فيها عباد الله المؤمنون ينتظرون محمدا وشفاعته للقيامة والحساب ، يجري عليهم الغم والهم والأحزان والمكاره . قال : فسألت علي بن محمد العسكري عليه السلام : متى ينتظرون الفرج ؟ قال : إذا ظهر الماء على وجه الأرض ( 2 ) .
--> ( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 259 . ( 2 ) الاختصاص : 101 .